المنشد الصوفي ماجد أبو شعر في حوار مع الصحفية شيماء غنيم

ماجد أبو شعر، صوت سوري أصيل من دمشق، سليل الحسن والحسين رضي الله عنهما

 وأحد أفراد مجموعة الإخوة أبو شعر للإنشاد.

عرف بأدائه الشجي الذي يدخل الدفء للقلوب دونما استئذان اشتهر وإخوته بأناشيد

عدة في مدح خير البرية أشرها “قمر سيدنا النبي” التي أصبح يرددها آلاف المحبين من

الوطن العربي.

بتواضعه الأنيق، لم يتردد في قبول دعوة جريدة العالم 24 وقد كان لنا معه الحوار التالي

 بيانه:

ماجد أبو شعر، اسم فني داع صيته، من أين كانت البداية؟ حدثنا عن طفولتك، علاقتك

بالطرق الصوفية، تعليمك وأول ظهور احترافي لك.

أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير. البداية كانت في سن

الخامسة حين كنت أرافق السيد الوالد، وأنا طفل، إلى مجالس الفقه والعلوم الشرعية

لدى أكبر مشايخ الشام كالشيخ حسن حبكه. كنت أجلس بين قدمي هذا الشيخ وأسمع

باهتمام بليغ لما يلقيه، وفور انتهائه كان والده ينشد مع ثلة من المنشدين وهو ما رسخ

في ذهني لاسيما أن مثل هذه الوقائع كانت تتكرر عند زيارتي لمشايخ آخرين كالشيخ عبد

الحكيم عبد الباسط والشيخ مصطفى تركماني. ظللت أرافق أبي أنا وإخوتي محمد

خير، زياد وبهاء الدين الذي كان عمره يقارب العشر سنين إلى جلسات الإرشاد والإنشاد

إلى حلول سنة 1984 التي كانت فارقة في مسارنا، إذ أقمنا إبانها أول حفل نحييه بمناسبة عقد قران وقد لاقينا بفضل الله وحمده قبولا حسنا من الناس.

أما عن علاقتنا بالطرق الصوفية فقد أخذنا بفضل الله على أيدي علماء من الشام من الطريقة الجيلانية وتلك القادرية والرفاعية أيضا على يد الشيخ محمود عبد الرحمان شقفة من حماه تعلمنا على أيديهم الحب والشرع وصدق الكلمة

هل تتخذون من الإنشاد وسيلة لتغذية القلوب أو تبتغون به ترقية النفوس وآداء رسالة الإرشاد؟

الإنشاد بالنسبة لي ليس وسيلة، إنه بث محبة رسول الله(ص) بين الكبير والصغير، وقد كان بالنسبة لنا في بداية المشوار هواية لتعلقنا بجمال الكلمات وما لها من آثر في تغذية الروح والقلب ولم يكن قط بدافع المصلحة أو الكسب. بل على العكس تماما، حبنا للإنشاد جعلنا نتغلب عن الصعوبات التي واجهتنا في بداية المشوار إلى أن التحق بنا أخي أنس الذي تعلم الإيقاع وبعده أخي عبد الرحمان الذي تتلمذ على كبار المنشدين بسوريا مثل الأستاذ حسن الحفار، الأستاذ حمزة شكور، الأستاذ منير عقله والأستاذ فؤاد الخانطوماني اللذين استفدنا جميعا من خبرتهم ومن تم بدأ المسير: الإنشاد بالنسبة لنا محبة أي تعبير عن محبتنا لرسول الله واله.

هل للمجموعة برامج تكوين البراعم؟ألا تفكر في أن يكون لها معهدها الخاص المستقل عن أي طريقة صوفية؟

وعيا منا أن مختلف الفئات العمرية من كبار، شباب وأطفال أصبحت تتابعنا ومتعلقة بالمجموعة، تردد ما تنشد من قصائد مما جعل المجموعة مدرسة للمحبة، صار هاجسنا أكبر من التوجه لفئة عمرية بعينها بما قد يقصي باقي محبي الإخوة من حقهم في الاستماع للكلمة الجيدة والهادفة فمن منطلق مسؤوليتنا تجاه جمهورنا، وحرصنا على تزويده بما يليق به، صرنا ننتقي جيد الكلام، نطلب من الشعراء الكتابة عن حب سيدنا النبي (ص) وعن خصاله وأوصافه عن التبرك بريقه مثلا في قصيدة سيدي يا سيدي محمد يا حبيبي وأيضا يا مادح اذكر معنا يهز الوجدان.. وغيرهما من القصائد.. فإن كان الإمام من المنبر يرشد الناس فنحن أيضا نحاول الأخذ بيدهم من خلال قصائدنا إلى الوصول لحضرة حبيبي وسيدي ومولاي سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم

فرضت تداعيات جائحة كورونا اتخاذ عدد من التدابير الاحترازية، أهمها حظر لإقامة الحفلات والتجمعات، كيف تعاملت المجموعة مع هذا الوضع؟ هل انخرطت بدورها في مسار الرقمنة ونظمت أنشطة عن بعد؟

من المؤكد أنه كان لهذا السياق الذي تعرف البشرية جمعاء تأثير على الجميع، توقفت معظم أعمالنا، التزمنا بكل التدابير الوقائية، وإن ما دعت الضرورة لعقد أي لقاء لا نتردد في الالتزام بالإجراءات الاحترازية من تباعد وعدم المصافحة، ارتداء الكمامة والتعقيم المستمر خوفا على أنفسنا وعلى الناس، خاصة أن وضعنا الاعتباري يجعلنا قدوة للمحبين، فلا نحاول البتة القيام بأي سلوك مضر حتى لا يتبعنا الجمهور ويقلدنا.. ونسأل الله أن يرفع عنا وعنكم البلاء والوباء بحق الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم.

البداية من سوريا و الاستقرار بمصر، ما السر وراء ذلك؟و ما الصعوبات التي واجهتموها في بداية انتقالكم؟

تميزت المجموعة بآداء مختلف الألوان: شامي، يمني، مغربي، ليبي، خليجي وإفريقي. إلا أنه عن قدومنا لمصر وجدنا أن الذوق هنا خاص، اللحن عندهم يسبق الكلام، فكان من الضروري أن نغير المسار كي يكون لنا حضور بين السادة الصوفية هنا خاصة أن مصر تمتاز بمخزون قوي من عمالقة المبتهلين والقراء وبجمهور عملاق سميع له ذوق خاص وبفضل الله تمكنا من آداء رسالة المحبة باللون المصري أيضا الذي لاقى صدى طيبا عند المتلقي

ينتظر الجمهور بشغف ما ستصدره المجموعة من جديد، هل لك أن تحدثنا عن مشاريعكم المستقبلية؟

طبعا هناك جديد، بعنوان ” كل الناس تجي وتروح وأنت حبيبي ساكن في الروح” من كلمات الشيخ عمر الورداني من مشايخ مصر وألحان الوشاح مصطفى كريم من دمشق.

هل من الممكن أن نراكم في عمل فني بالمغرب؟

نحن نأخذ من أحباب قلبنا منشدي المغرب العربي منذ زمن، بفضل الله سافرنا أغلب البلاد ونأمل أن نكون بين أحبتنا في المغرب أهل الصوفية والأرواح الطيبة العامرة في حب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم

كلمة أخيرة لجمهوركم بالمغرب وبالوطن العربي عموما

نرجو الله سبحانه وتعالى لنا ولكم الخير ونطمح للوصول إلى العالمية ويجتمع الشام و المغرب واليمن على مائدة سيدنا النبي المختار.. محبكم الحبيب النسيب ماجد أبو شعر الحسيني

بواسطة
شيماء غنيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.