شراكة مغربية أمريكية تدعم تعاونيات بني ملال

أشاد أليكس كلايتس، مدير مكتب شؤون إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط، بأهمية التعاون الأمريكي المغربي في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالتعاون الوثيق والبناء بين المنظمات الأمريكية (الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي ومنظمة “Give Directly”) ومختلف الفاعلين بجهة بني ملال خنيفرة لإنجاح البرامج المعتمدة (برنامج دعم التعاونيات وبرنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الدامجة بجهة بني ملال خنيفرة) للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهة.

وأبرز المتدخل خلال لقاء ترأسه والي جهة بني ملال خنيفرة، خطيب الهبيل، مساء الإثنين بمقر الولاية، وخصص للإطلاق الرسمي للبرنامج المعتمد من طرف الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي USAID والمنظمة الأمريكية غير الحكومية «Give Directly»، أهمية برنامج المنظمة الأمريكية غير الحكومية “Give Directly”، الهادف إلى دعم القطاع التعاوني بالمناطق الجبلية بجهة بني ملال خنيفرة، للتخفيف من آثار جائحة كوفيد على أنشطتها الإنتاجية والتجارية؛ وذلك عبر تقوية قدراتها المالية والتقنية والتدبيرية والتسويقية.

من جانبه، أشار والي الجهة خلال هذا الاجتماع إلى أن استهداف التعاونيات التي تنشط في قطاعات الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية يتماشى مع المكانة الأساسية التي تحتلها هذه القطاعات في اقتصاد الجهة، مستعرضا المؤهلات الفلاحية والسياحية والإمكانيات البشرية التي تزخر بها جهة بني ملال خنيفرة، وكذا المجهودات المبذولة لتثمين هذه المؤهلات، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والسياحة الايكولوجية والمستدامة، والنهوض بقطاع الصناعة التقليدية من خلال اعتماد عدة برامج تروم تطوير مرافق استقبال الصناع التقليديين بتحسين جودة العروض المقترحة من طرف الجهة، والمواكبة والدعم التقني والمالي للصناع التقليديين عبر تقنين مِهنهم، وتطوير قنوات تسويق منتجات الصناعة التقليدية اعتمادا على تنمية المبيعات الموجهة للتصدير.

وفي ما يخص الاقتصاد التضامني، قال خطيب الهبيل إنه يحتل موقعا متميزا في الاقتصاد الجهوي، بالنظر إلى عدد التعاونيات العاملة في هذا القطاع، الذي يصل إلى ما يزيد عن 1948 تعاونية تتسع لأكثر من 20.471 منخرطا، مضيفا أن القطاع الفلاحي يحتل المرتبة الأولى من حيث عدد التعاونيات، وأن التعاونيات التي تم خلقها من طرف نساء الجهة تصل إلى 223 تعاونية؛ فيما وصل عدد التعاونيات التي تم إحداثها من طرف الشباب الخريجين إلى 97 تعاونية.

ودعا والي الجهة إلى دعم الجهود الرامية إلى مواكبة هذه التعاونيات عبر تنمية المهارات الإدارية التدبيرية للمنخرطين، وتنويع مصادر التمويل لمشاريعهم، والاعتماد على التطور التكنولوجي من أجل تحسين جودة المنتوج، وتعزيز قنوات التسويق من خلال استغلال الفرص الجديدة والواعدة للتجارة الإلكترونية، مشيرا الى أن برنامج دعم التعاونيات سيساهم في دعم جهود عدد كبير من التعاونيات النشيطة في المناطق الجبلية لتجاوز التداعيات السلبية لوباء فيروس كورونا، وتعزيز قدرتها على التمويل وإعادة تحريك أنشطتها الإنتاجية والتسويقية.

من جانبها، قدمت جميلة عباس، المسؤولة بمنظمة “Give Directly” عرضا مفصلا حول البرنامج، أكدت من خلاله على الأهداف المتوخاة منه، والمساطر المتبعة لإعلان طلب الاهتمام، والمعايير المعتمدة لانتقاء طلبات الاستفادة، وآجال البت في الطلبات، وطرق صرف الدعم للتعاونيات المستفيدة، فضلا عن آليات التتبع والمراقبة.

يشار إلى أن برنامج “دعم التعاونيات”، الذي تبلغ قيمته 3 ملايين دولار أمريكي، يستهدف دعم 250 من التعاونيات الناشطة في المناطق الجبلية بالجهة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة؛ وستعطى الأولوية للتعاونيات التي تمثل فيها النساء نسبة 60%  من مجموع منخرطيها، بالإضافة إلى التعاونيات التي يمثل فيه الشباب نسبة 40 % من عدد المنخرطين، وكذا التعاونيات التي تضم أفرادا في وضعية صعبة.

ويصل الدعم المالي الذي سيخصص للتعاونيات التي تم انتقاؤها إلى 90 ألف درهم، ستصرف على دفعتين وفق معايير محددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.