لقاء بالرباط لتبادل الرؤى حول التمثيلية الاجتماعية للشخص المعاق في المغرب

شكلت التمثيلية الاجتماعية للشخص المعاق في المغرب محور لقاء عقد ، اليوم الأربعاء بالرباط ، بمشاركة ممثلي منظمات أممية وقطاعات وزارية ومؤسسات دستورية وفاعلين في المجتمع المدني.

واندرج اللقاء المنعقد بشراكة مع التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار تبادل الرؤى حول مشروع “تغيير النظرة وتعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في تصور الشخص المعاق في المغرب”، الذي تنفذه منظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتطرق المشاركون في اللقاء مختلف القضايا المرتبطة بهذه الفئة، منها تقويض الأحكام المسبقة والعنف ضدها، والتداول في المقاربة الناجعة في التعامل مع مشاكل الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مواضيع ذات صلة بالصحة الجنسية والإنجابية.

وتم تقديم حصيلة حول السياسات والإجراءات التي تم تنفيذها لفائدة التربية المندمجة للأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن عروض تناولت التحديات الرئيسية التي يواجهونها، كالتربية والصحة والولوج إلى سوق الشغل.

وفي تصريح للصحافة، أشار المدير بالنيابة لمكتب اليونسكو لمنطقة المغرب العربي ألكسندر شيشليك إلى أن تنفيذ هذا البرنامج يهدف إلى تسليط الضوء على وجهات نظر الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع، مسجلا أن تغيير النظرة حول هذه الفئة يتطلب تعاون عدد من الشركاء.

ولاحظ السيد شيشيلك أن “أسرة واحدة من كل أربع في المغرب لديها شخص معاق”، مشيرا إلى أن الشخص الذي يعاني إعاقة لا يمثل مشكلة، “بل غالب ا ما يكون حلا للعديد من الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا”.

وأضاف أن “الاجتماع فرصة لإطلاق نقاش مع التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، لرصد الجوانب التي ينبغي تحسينها”.

من جهته، قال الكاتب العام لهذا التحالف إن “الاجتماع يتيح لنا التوقف عند النتائج التي تم تحقيقها ورسم الآفاق المستقبلية”، مؤكدا على تقارب التصورات بين مختلف الجهات الفاعلة، مما مكن من تغيير الطريقة التي ينظر بها للأشخاص في وضعية إعاقة، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في تصور الإعاقة.

وعبر عن ترحيبه بهذه الشراكة المثمرة، مشيدا بالدعم الموصول الذي يقدمه النسيج الجمعوي في مجال الإعاقة، لإنجاح هذا المشروع.

وكان اللقاء فرصة لإثارة الإنجازات التي تحققت وآفاق العمل مع المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الإعلاميين.

كما كان مناسبة لتدارس مشروع ميثاق وطني لمقاربة مجال الإعاقة قائم على الحقوق وبعد النوع، وتهدف هذه الوثيقة إلى تزويد جميع الأطراف المتدخلة بآلية مشتركة لتعزيز تصور مشترك مرتكز على الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.