وزراء سابقون وفنانون “محرومون”.. “تأشيرة” فرنسا تشعل غضب مغاربة

قالت صحف مغربية إن السلطات الفرنسية زادت من قيود منح المغاربة تأشيرات الدخول، بعد القرار الذي اتخذته العام الماضي بهذا الشأن وأثار غضبا كبيرا داخل المملكة.

وقال موقع صحيفة “رأي اليوم” إن العديد من فئات المجتمع يشكو من غموض سياسة منح التأشيرات، إذ لا تتضح شروط المنح من الرفض، مما يجعل فئات عديدة على قائمة الانتظار الطويل.

وذكر موقع هسبريس أن فرنسا ترفض منح تأشيرات لفئات، مثل الأطباء والمهندسين وحتى الفنانين، مشيرا إلى أن مغنى الراب المغربي “طوطو” اضطر إلى إلغاء جولة فنية له في فرنسا بعد رفض القنصلية منحه التأشيرة.

وقالت جريدة “برلمان” إن المنع شمل وزراء سابقين في الحكومات المغربية، وامتد إلى أطباء ومهندسين كانوا ينوون المشاركة في لقاءات علمية تحتضنها فرنسا.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي في المغرب بشكاوى طرحها مغاربة بسبب سياسة فرنسا، التي خفضت معدل حصة المغاربة من التأشيرات.

واعتبرت مقدمة برنامج “ديرها غا زوينة” ما تفعله فرنسا بـ”الإهانة”:

وكانت باريس أعلنت، في أكتوبر الماضي، تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني المغرب والجزائر وتونس، مبررة خطوتها بـ”رفض” الدول الثلاث إصدار تصاريح قنصلية لإعادة مهاجرين ترغب فرنسا في ترحيلهم من أراضيها، وفق فرانس برس.

وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية حينها “إنه قرار صارم، وغير مسبوق، لكنه صار ضروريا لأن هذه الدول لا تقبل باستعادة رعايا لا نرغب بهم، ولا يمكننا الاحتفاظ بهم في فرنسا”.

واعتبر وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة، القرار “غير مبرر”، وأكد أن الرباط سوف “تتابع الأمر عن قرب مع السلطات الفرنسية”.

وأجرى الرئيس التونسي، قيس سعيد، اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب خلاله عن “أسفه” لإعلان باريس، فيما استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الفرنسي في الجزائر للاحتجاج.

ولاحقا، قال ناشطون وصحف مغربية إن باريس خففت القيود المفروضة على الجزائر وتونس، وأبقت عليها بالنسبة للمغرب.

وقالت “رأي اليوم” إن مغاربة يقدرون معدل رفض طلبات الحصول على تأشيرات في قنصليات فرنسا بحوالي 70 في المئة.

وقالت فاطمة التامني، النائبة عن تحالف فيدرالية اليسار، في سؤال برلماني إن العديد من المغاربة يحرمون من “فيزا” فرنسا “دون مبررات معقولة، مع العلم أن القنصلية تستخلص واجبات التأشيرة”.

وأضافت التامني، ضمن سؤالها الموجه إلى بوريطة، أن فرنسا تتجه نحو تقليص أعداد التأشيرات الممنوحة، وهو “منطق يلفه الكثير من الضبابية، خصوصا أمام تحصيل الرسوم، ومبالغ ضخمة دون معالجة الملفات المطروحة”.

ونقلت “رأي اليوم” عن مصادر في المغرب إن باريس تعاقب الرباط “بسبب التجسس على الفرنسيين من خلال برنامج بيغاسوس”، وهو ما نفته الرباط.

وتحسنت العلاقة بين باريس والجزائر، وباريس وتونس، بعد المكالمات التي أجراها ماكرون مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، والتونسي قيس سعيد، فيما تستمر “حالة اللاتواصل والقطيعة بين باريس والرباط” وفق الصحيفة.

ولم يحدث أي اتصال بين ماكرون والملك محمد السادس، رغم تواجد الأخير في باريس، منذ بداية يونيو الماضي.

الحرة –

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...