الاكتظاظ في المدارس والتعليم بالتناوب..هكذا تم الدوس على حلول الابتكار!!  

منير الحردول – العالم 24

 

لعل النغصة التي رافقت بعض الإجراءات في زمن الوباء، هي أنه عوض أن يتجه رجال التربية والتكوين لتثمين تجربة التعليم بالتناوب، ويدفعون في اتجاه تجويده ليصل صوتهم لصناع القرار، وذلك من خلال الدعوة إلى إعادة النظر في المقررات الكمية، وتقليص بعض الدروس، وربما ساعات بعض المواد وإعادة النظر في طريقة الزمن المدرسي، وطرق واشكال التقويم..

 

للأسف اتجهوا لرفض إصلاح كان بإمكانه أن يضع قطيعة كلية مع الاكتظاظ، بعيدا عن الرؤى التي تغفل الإكراهات المادية في توفير موارد بشرية كافية..لذا اقول واكرر، فتجاوز التلاميذ في الفصول الدراسية عدد 20 تلميذا، خصوصا في السلكين والابتدائي والإعدادي وحتى الثانوي، يؤثر بشكل كبير على الجودة المنشودة، بل ويساهم في التغاضي عن ترسيخ مزيد من القيم داخل جماعة القسم، قيم نلخصها في الصداقات الحقيقية والتعايش، والأخوة، والتعارف السليم، وهكذا دواليك..

 

فالإصلاحات الهادفة والواعدة دوما تحارب من قبل التمثلات التي تميل لرتابة رفض التغيير في الغالب، وهذا ما أظهرته الأحداث التاريخية! كما أن هناك فئة ممن تهاجم اقتراحاتي لدرجة الاستهزاء، رغم أني لم يسبق لي أن قمت بشتم أو سب والاستهزاء من أحد، في موقع ما، أو موضع ما..

 

لذا نتمنى من الحكومة وصناع القرار على الخصوص، إضافة إلى عقلية الإصلاح الصافية، الاقتداء بتجربة التعليم بالتناوب، وذلك بالرجوع إليها، مع تجويد هذا النمط الجديد الواعد، بغية الابتعاد عن قدسية استكمال المقررات من خلال تقليصها او تقليص بعض المضامين فيها، مع تعديل في الزمن المدرسي..

 

ف 20 تلميذا أو 15 تلميذا في الفصل الدراسي قد تمسي بداية ثورة تربوية حقيقية نحو الإصلاح المنشود، ودعم هيكلي للقيم التربوية الهادفة، والضبط والاهتمام عن قرب بالناشئة، أضف إلى ذلك تحقيق التباعد الذي يدفع صوب المزيد من الإبداع الذاتي في كل شيء تقريبا، والدفع بالناشئة إلى الاعتماد على النفس، عوض الازدحام في كل شيء..إذن، فالأمل يعيش دوما على الأمل..تحياتي للجميع ولن استثني احدا..واعتذر لمن ينزعج أو يتضايق من أفكاري..!

 

 

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...