توقعات بتحقيق الاقتصاد المغربي انتعاشا عام 2023

توقعات إيجابية، في مجملها، تلك التي عبّر عنها أرباب المقاولات، بخصوص الفصل الثالث من سنة 2022، بالنسبة لقطاعي تجارة الجملة والخدمات التجارية غير المالية، حسب معطيات مذكرة البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

وخلال الفصل الثالث من العام الجاري، توقع 54 في المائة من مقاولي قطاع الخدمات التجارية غير المالية ارتفاعا للنشاط الإجمالي، بينما ارتقب 10 في المائة منهم انخفاضا.

 

هذه التوقعات عزاها أرباب المقاولات المستطلَعة آراؤهم من قبل الـHCP إلى تحسن مرتقب، من جهة، في أنشطة “الإيواء والمطاعم” و”النقل الجوي” و”النقل البري والنقل عبر الأنابيب” و”النقل المائي”، إذ من المنتظر أن تعرف أنشطتها ارتفاعا، مقابل انخفاض منتظر سيطال فروع “الأنشطة المعمارية والهندسية وأنشطة المراقبة والتحاليل التقنية”.

 

وفي ما يخص الطلب المتوقع خلال الفصل ذاته فإن 47 في المائة من أرباب مقاولات قطاع الخدمات التجارية غير المالية “يترقبون ارتفاعه”؛ بينما يتوقع 26 في المائة “ارتفاعا في عدد المشتغلين”.

ولفتت معطيات المذكرة الفصلية إلى أن “وضعية الخزينة صعبة”، حسب آراء 20 في المائة من مقاولات القطاع الخدماتي غير المالي.

 

أما في قطاع تجارة الجملة فأظهرت بيانات المذكرة الفصلية لمندوبية التخطيط أن حوالي الثلثيْن (65 في المائة) من تجار الجملة بالمغرب يتوقعون “استقرارا” في حجم إجمالي المبيعات، وارتفاعا حسب 18 في المائة منهم.

وأرجعت هذه الفئة من التجار أسباب هذا التطور، بالأساس، إلى الارتفاع المرتقب في حجم مبيعات فروع النشاط: “تجارة لوازم منزلية بالجملة” و”تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة”؛ بينما الانخفاض المنتظر يهم مبيعات “تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة”.

 

وبخصوص مستوى دفاتر الطلب، يتوقع أن يكون “أقل من العادي” وفقا لـ30 في المائة من تجار الجملة. بينما يبدو غالبية أرباب المقاولات (82 في المائة) مطمئنين إلى استقرار عدد المشتغلين والعاملين في قطاع تجارة الجملة؛ وفي المقابل، لم يخف قرابة 40 في المائة ارتساماتهم بشأن “وضعية صعبة للخزينة”.

 

في سياق ذي صلة، سجل النشاط الإجمالي لقطاع الخدمات التجارية غير المالية “انتعاشة ملحوظة” في الفصل الثاني من العام الجاري، وفق ما أورده 68 في المائة من أرباب المقاولات، تؤكد مذكرة البحث الفصلي حول الظرفية الاقتصادية بالمغرب، قبل أن تفسر الوضع بارتفاع أنشطة “الإيواء والمطاعم” و”النقل الجوي” و”النقل البري والنقل عبر الأنابيب” و”الاتصالات”. في حين استغلت مقاولات هذا القطاع نسبة 74 في المائة من قدراتها الإنتاجية.

الفترة ذاتها من سنة 2022 شهدت استقرار مبيعات قطاع تجارة الجملة في السوق الداخلي، بحسب رأي 65 في المائة من أرباب المقاولات، في وقت صرح 20 في المائة منهم بأنها شهدت ارتفاعا.

وقد يعزى هذا التطور بالأساس، من جهة، إلى الارتفاع المسجل في مبيعات “تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة”، ومبيعات “أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة (تجارة المحروقات والمعادن وخامات المعادن بالجملة)”، في مقابل الانخفاض الحاصل في مبيعات “تجارة لوازم منزلية بالجملة”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...