الـUNTM يدعو وزارة الصحة لتتبع وضعية “ضحايا التلقيح” ويستغرب التسرع في فرض “الجواز”

استغرب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ما أسماه تسرع الحكومة في اتخاذ قرار فرض جواز التلقيح، “مما أحدث متاعب جديدة على المواطنين الذين اضطر الكثير منهم للاصطفاف في طوابير طويلة لساعات أمام مراكز التلقيح، خاصة بعدما تخلت السلطات الوصية عن تنظيم عملية الاستقبال بأخذ الموعد القبلي إلكترونيا وفق ما كان معمولا به في بداية العملية في نهاية يناير الماضي”.

وقالت الكتابة الوطنية للنقابة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن هذا القرار “أحدث ارتباكا كبيرا في جل مدن المملكة، وأدى إلى إرهاق كاهل المواطنين بالاصطفاف في طوابير أمام مراكز التلقيح في ظروف سيئة”.

واعتبرت أن إقرار الحكومة إجبارية التلقيح عبر اشتراط “جواز التلقيح” للاستفادة من الحقوق المكفولة دستوريا “خطوة غير مسنودة قانونيا، حيث لحد الآن لم يتم هذا الإقرار إلا عبر بلاغ عام لا يمكن أن يكون مبررا لحرمان المواطنين من أي حق من حقوقهم، بما فيه حق التلقيح من عدمه، ناهيك عن تفويت الحكومة لصلاحيات تنفيذ قرارها لجهات لا صفة لها قانونا. ويؤكد رفضه لأي مساس بأي حق من الحقوق تحت أي مبرر”.

وشددت على أن “استمرار الحكومة في تطبيق هذه الإجراءات الجديدة دون سند قانوني من شأنه أن تكون له نتائج سلبية على السلامة المهنية للموظفين والأجراء، كما يرتقب أن تكون لها تداعيات سيئة على النسيج الاقتصادي الذي بدأ بالكاد يتعافى من الجائحة التي تكبدت أضرارا كبيرة”.

ودعت النقابة وزارة الصحة إلى ضرورة القيام بدراسات علمية عبر تتبع الملقحين وحالات بعض الذين يشتبه في كونهم ضحايا التلقيح، وذلك في إطار مواكبة العملية بيقظة وفعالية لحفظ صحة المواطنين وتعزيز الثقة في منظومتنا الصحية، بما يجيب على تخوفات المواطنين ويدقق اختيارات المملكة بشأن اللقاحات المتعددة التي اعتمدتها.

من جانبها، أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضها القرار الحكومي “الانفرادي والمفاجئ في فرض جواز التلقيح لولوج مقرات العمل، خصوصا وأن التلقيح اختياري منذ بدايته”.

واعتبرت الجامعة في بلاغ لها، أن هذا القرار “يؤشر على الارتباك والتخبط والتسرع في استصدار قرارات دون إعمال منهجية الإشراك خصوصا في ظل ما يعرفه من مستجدات تؤكد وجود آثار جانبية للتلقيح لا يتم إخبار الرأي العام بها رسميا مما يزيد من الشائعات ويفقد العملية المصداقية ويزيد من الشكوك في قدرة التطعيم على الحد من انتشار كوفيد 19”.

وشددت على أن قرار تقييد ولوج الفضاءات العامة ومقرات العمل بالنسبة للموظفين يعد “مسا خطيرا بالحريات ومنظومة الحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية التي التزم بها المغرب”، معلنة تضامنها مع “المتضررين والمتضررات من هذا القرار الذي يعتبر تضييقا على الحق في رفض أو قبول التلقيح”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...