تونس: متظاهرون مناهضون لسعيّد يتحدون منع التجمع وينزلون إلى شوارع العاصمة في ذكرى سقوط نظام بن علي

تجمع محتجون في منطقة قريبة من شارع الحبيب بورقيبة في مظاهرة أحاطت بها قوات الأمن التونسية في محاولة لمنعهم من التقدم، فيما ما زال هذا الشارع الرئيسي في وسط العاصمة يشهد تعزيزات أمنية مكثفة وغلق المساحات التي تعود المحتجون التظاهر فيها.

ومن جهة أخرى قال عضو الهيئة التنفيذية لمبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” جوهر بن مبارك إن قوات الأمن حاصرتهم لمنعهم من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة. وتمكن عشرات المحتجين من دخول شارع الحبيب بورقيبة والتظاهر رافعين شعارات تطالب بالحرية.

واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في شارع محمد الخامس وسط العاصمة في محاولة لمنعهم من دخول شارع الحبيب بورقيبة.

هل عادت تونس حقا إلى عهد ما قبل الثورة

وتجمع محتجون في شارع محمد الخامس وآخرون في شارع باريس في محاولة للوصول إلى الشارع الرئيسي بوسط العاصمة، وأدى تصدي قوات الأمن لهم لحالة من الاحتقان بلغت حد الاشتباكات أحيانا.

وكان شارع الحبيب بورقيبة قد شهد تجمع العشرات من المحتجين في وقت سابق غير أن قوات الأمن تمكنت من دفعهم خارجه.

ويشهد شارع الحبيب بورقيبة منذ صباح اليوم تعزيزات أمنية مكثفة تحسبا لدعوات التظاهر الصادرة عن أحزاب سياسية.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه احتراما للقرارات المتعلقة بالوقاية من انتشار فيروس كورونا وتزامنا مع بعض الدعوات إلى تجمع المواطنين بأماكن مختلفة من العاصمة، قامت مصالحها باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة عبر تركيز نقاط تفتيش ومراقبة وحواجز فاصلة مع تأمين الانسياب المروري للعربات والمرور العادي للمترجلين.

وانتقدت أحزاب سياسية التعزيزات الأمنية وسط العاصمة. وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي إن شارع الحبيب بورقيبة تحول إلى “ثكنة مغلقة”.

ودعت المعارضة إلى هذه المظاهرات بمناسبة الذكرى 11 لسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكانت السلطات قد أعلنت منع جميع المظاهرات على خلفية الوضع الوبائي في البلاد، غير أن المعارضة اعتبرت القرار “سياسيا” وتمسكت بالاحتجاج والتظاهر.

وخلال مشاركته في برنامج وجها لوجه على شاشة فرانس24 قال سرحان الناصري رئيس حزب التحالف من أجل تونس “إن منع التجمعات والتظاهرات لا علاقة  له بالوضع السياسي لأنه جاء بناء على توصية من لجنة علمية”.

وردا على ذلك وضمن مشاركة في نفس البرنامج اعتبر النائب في البرلمان المعلقة أعماله وليد الجلاد أن “التاريخ يعيد نفسه” إذ أن الرئيس وأنصاره في كانون الثاني/يناير 2021 وقفوا ضد نفس القرار عندما اتخذته حكومة هشام مشيشي، واعتبروه تقييدا للحريات.

وتحيي تونس، الجمعة الذكرى 11 لسقوط نظام زين العابدين بن علي وسط تصاعد الأزمة بين الرئيس قيس سعيّد والمعارضة التي تتهمه بـ”الانقلاب” والتراجع عن مكتسبات الثورة.

وقررت أغلب أحزاب المعارضة النزول إلى الشارع، لإحياء هذه الذكرى على الرغم من إعلان السلطات منع كافة المظاهرات على خلفية الوضع في البلاد الذي يشهد تصاعدا في انتشار فيروس كورونا.

واعتبرت في بيانات منفصلة أن قرار منع المظاهرات هو “قرار سياسي” هدفه منع المعارضة من التعبير، فيما دعت وزارة الداخلية إلى “عدم الانسياق وراء بعض الدعوات بمخالفة القرار الخاص بتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات بالفضاءات المفتوحة والمغلقة”.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد أعلن منذ حزيران/يونيو 2021 سلسلة من “التدابير الاستثنائية” أمسك بموجبها بأغلب السلطات التنفيذية والتشريعية وهو ما اعتبرته المعارضة “انقلابا” ودعته إلى إنهاء التدابير الاستثنائية والدخول في حوار وطني.

إصرار على التظاهر

وكانت نحو مئة شخصية سياسية وحقوقية ونقابية ونسوية قد دعت الخميس إلى التظاهر الجمعة “دفاعا عن حريتنا وحقنا في تقرير مصيرنا نحو تونس ديمقراطية اجتماعية تعددية عادلة”.

وقالت في بيان مشترك، اطلعت عليه فرانس24، إنها تجدد رفضها للأمر الرئاسي “الذي يسعى للقطع مع التاريخ النضالي للشعب ومحو ذاكرته في معركته من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...