محاكمة مستثمر سعودي تعيد نقاش ترشيد الاعتقال الاحتياطي إلى الواجهة

العالم24 – الدار البيضاء

شهدت جلسة محاكمة مستثمر سعودي، يتابع في حالة اعتقال بسجن عكاشة بتهمة خيانة الأمانة، نقاشا حول ترشيد الاعتقال الاحتياطي الذي حثت عليه دوريات قضائية مؤخرا.

ويقبع المعني بالأمر في السجن المحلي بعين السبع بتهمة خيانة الأمانة منذ مارس الماضي، عقب شكاية تقدم بها مواطن مصري يشتغل مسيرا لشركة مختصة في العقار والبناء تعود ملكيتها إلى رجل الأعمال السعودي الشهير بكر بن لادن.

وأثيرت خلال هذه الجلسة التي عقدت بمحكمة عين السبع الابتدائية وامتدت لوقت طويل، أمس الأربعاء، قضية الاعتقال الاحتياطي في هذا الملف الذي يرى دفاع رجل الأعمال السعودي “أ.أ.س” أن موكله متابع بهذه التهمة رغم تقديمه كافة الضمانات للحضور.

وسجلت المحامية مريم جمال الإدريسي، خلال مرافعتها، أن موكلها المستثمر السعودي يتوفر على كافة الضمانات من أجل الحضور لأطوار المحاكمة، ملتمسة منحه السراح المؤقت.

وأوضحت المحامية بهيئة الدار البيضاء أن موكلها مستعد لتقديم كفالة مالية وفق ما تحدده المحكمة، إلى جانب منعه من مغادرة التراب الوطني، والتمست منحه السراح المؤقت، مؤكدة أن النيابة العامة لم تعترض على ذلك في الجلسة السابقة، كما أن السياسة الجنائية تستند إلى تفعيل ترشيد الاعتقال الاحتياطي، معربة عن الاستجابة لمطلبها بتطبيق القانون وإرجاع الأمور إلى نصابها.

واستغربت مريم جمال الإدريسي متابعة موكلها رغم وجود إبراء ذمة من رجل الأعمال السعودي بكر بن لادن، وكذا تقادم الأفعال موضوع المتابعة التي تعود أحداثها إلى سنة 2015، زيادة على إنكار المتهم للمنسوب إليه في جميع مراحل الدعوى.

وحاول دفاع المتهم هدم أسس المتابعة، مشيرا إلى أن موكله يظل بريئا طالما أن التهمة تتحدث عن واقعة طالها التقادم وتغيب فيها حالة التلبس وكذا الوثائق التي تفيد ارتكاب فعل الخيانة، ناهيك على إدلاء المتهم بكل الفواتير والمعطيات المثبتة لخلو ذمته من أي مبالغ يمكن اعتبارها مختلسة أو مبددة.

وزاد المحامي عبد اللطيف عجبا في مرافعته قائلا: “بحثنا عن أي وسيلة لإثبات عدم وجود خيانة الأمانة، رغم اعتقال موكلنا، بينما المطالب بالحق المدني لم يقدم ما يفيد ذلك”، مؤكدا أن “وضعية الاعتقال هي التي خلقت لهم القوة، ولو كان خارج أسوار السجن لقدمنا وثائق البراءة”.

ولم تعترض النيابة العامة خلال هذه الجلسة على ملتمس السراح المؤقت للمتهم السعودي، والموقف نفسه سجل في جلسة سابقة.

وأعربت النيابة العامة، في كلمتها خلال هذه الجلسة، على قبولها الإفراج المؤقت، شريطة وضع ضمانة مالية بالمبلغ موضوع الشكاية.

في المقابل، عارض المطالب بالحق المدني منح السراح المؤقت للمتهم وملتمس تفعيل ترشيد الاعتقال الاحتياطي، متذرعا بعدم توفر الضمانات، وطالب بالتالي باستمرار محاكمة المتهم في حالة اعتقال.

والتمس دفاع المطالب بالحق المدني، المواطن المصري المسير لشركات بن لادن بالمغرب الذي خلف المتهم السعودي في منصبه، استدعاء خبير محاسباتي قصد تفسير النقط المبهمة في التقرير الذي تم تقديمه، مشددا على أن الخبرة المحاسباتية الحبية التي قام بها دفاع المتهم تستوجب التوضيح، وهو ما يتطلب استدعاء الخبير المحسباتي الذي قام بها.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...