مجزرة تكساس.. تكرار لجدلية الأسلحة الفردية

 

ويظهر التقرير أنّه إذا كان الأمريكيون يفضّلون الأسلحة النصف آلية، النوع الذي استُخدم في تنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار الجماعية، فإنّ الغالبية العظمى منهم اشترت مسدسات نصف أوتوماتيكية من عيار 9 ملم، وهو سلاح زهيد الثمن ودقيق التصويب وسهل الاستخدام.

كما أن السلطات الأمريكية تواجه زيادة فيما تسمى «الأسلحة الشبحية»، وهي عبارة عن مسدسات أو بنادق تباع على شكل أجزاء مفكّكة ويمكن صنعها في المنزل مقابل بضع مئات من الدولارات كما يمكن شراء بعض أجزائها عبر الإنترنت، وهي لا تحمل أرقاماً تسلسلية، الأمر الذي يجعل تقفّيها مهمة شبه مستحيلة، لذلك تسمى «شبحية»، كما أنّ بيعها وشراءها لا يحتاج إلى ترخيص كونها لا تباع كاملة بل أجزاء مفكّكة.

مفارقة تكساس

المفارقة أن ولاية تكساس بالذات شهدت في 25 مايو العام الماضي، تصديق المشرعين على مشروع قانون يسمح لمعظم الناس بحمل المسدسات بدون الحصول على ترخيص مسبق. وكانت القوانين قبل التصديق تطلب من حاملي المسدسات ضرورة الحصول على ترخيص، وتدريب، وفحص للخلفية الاجتماعية التي يأتي منها الشخص الذي يطلب السلاح.

لكن الحاكم الجمهوري لتكساس صوّت لصالح التخلي عن القيود التي كان معمولاً بها، بالرغم من التحذيرات التي تطلقها جماعات تقييد استخدام الأسلحة التي ترى أن هذه الإجراءات يمكن أن تعرّض حياة الناس للخطر، حسب تقرير نشرته «بي بي سي» في ذلك الوقت.

وتملك تكساس أحد أكثر القوانين مرونة في ما يخص حمل السلاح في الولايات المتحدة، وتسمح أصلاً بحمل البنادق في الأماكن العامة من دون الحصول على التراخيص.

وقال منتقدون لمشروع القانون، إنه يضع حياة الناس في خطر. وأثارت عضو مجلس الشيوخ، بيفيرلي باول مخاوف بشأن إجراءات السلامة الصادرة عن بعض جماعات تطبيق القانون التي عارضت صدور مشروع القانون.

وشهدت تكساس الكثير من عمليات إطلاق النار خلال السنوات الأخيرة. وأدى حادث إطلاق نار في أغسطس 2019 إلى مقتل 30 شخصاً، وإطلاق نار في مدرسة ثانوية عام 2018 إلى مقتل 10 أشخاص، بينما أدى إطلاق نار في كنيسة عام 2017 إلى مقتل 27 شخصاً

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...