النشرة الاقتصادية من أمريكا الشمالية

تسبب ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة في حدوث انقسام في سلوك المستهلكين الأمريكيين.

 

وبحسب تقرير لـ “سي إن إن ببزنيس”، فإن المتسوقين الأغنياء ينفقون بسخاء على الملابس الجديدة في متاجر “Macy’s” و “Nordstrom” وغيرها من المتاجر الراقية، في حين أن المتسوقين ذوي الدخل المنخفض يقللون من مشترياتهم.

 

وكشفت سلسلة متاجر “Macy’s”، يوم الخميس، أن المبيعات في المتاجر المفتوحة لمدة عام على الأقل ارتفعت بنسبة 12.4 في المائة في الربع الأخير من نفس الفترة من العام السابق.

 

وقال جيفري جينيت الرئيس التنفيذي لشركة “Macy”، في بيان، إنه “مع زيادة ضغوط الاقتصاد الكلي على الإنفاق الاستهلاكي خلال هذا الفصل، واصل عملاؤنا التسوق”.

 

وأضاف “ظلت مبيعات السلع الفاخرة نقطة قوية لزبنائنا، حيث ظل سلوك الشراء لدى المستهلكين ذوي الدخل المرتفع أقل تأثرا بالتضخم حتى الآن”.

 

—————

 

انكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.5 في الربع الأول من 2022، حيث انخفضت أرباح الشركات الأمريكية بأكبر قدر خلال عامين تقريبا مع مكافحة بعض الشركات لتعويض ارتفاع التكاليف، وفقا لوكالة بلومبرغ.

 

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية، الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي المعدل حسب التضخم انخفض بمعدل سنوي قدره 1.5 في المائة في الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بانخفاض تم الإبلاغ عنه مبدئيا بنسبة 1.4 في المائة، بينما نما الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل غالبية الاقتصاد الأمريكي، بنسبة 3.1 في المائة معدلة.

 

وانخفضت أرباح الشركات قبل الضرائب بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالفصل السابق وارتفعت بنسبة 12.5 في المائة مقارنة بالعام السابق، حيث كان العام الماضي هو العام الأكثر ربحية للشركات الأمريكية منذ عام 1950.

 

وفي مواجهة ارتفاع تكاليف المواد والشحن واليد العاملة، سعت العديد من الشركات إلى نقل هذه النفقات إلى العملاء من خلال ارتفاع أسعار البيع. ومع ذلك، تستمر تكاليف المدخلات في الارتفاع.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، خفض تجار التجزئة مثل تارغت غورب و وول مارت توقعاتهم للأرباح هذا العام وسط المخزونات المتضخمة وزيادة الأسعار التي فشلت في مواكبة ارتفاع التكاليف.

 

—————

 

تدهورت مستويات الشمول المالي في المكسيك منذ سنة 2018، وفقا لأحدث المعطيات الرسمية، على الرغم من تزايد الشركات المالية الناشئة التي يتجه معظمها إلى “التعامل مع البنوك غير المصرفية.”

 

وحسب تقرير الشمول الوطني، فقد تراجع عدد المكسيكيين الذين لديهم منتج مالي واحد على الأقل العام الماضي بنسبة 0.5 في المائة إلى 67.8 في المائة مقارنة بسنة 2018، فيما مازال الدفع نقدا يشكل 90 في المائة من المعاملات المالية التي تقل عن 500 بيزو مكسيكي (25 دولارا)، بالإضافة إلى 78.7 في المائة من المدفوعات أو الفواتير التي تزيد عن 500 بيزو.

 

وتضع هذه المعطيات ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في أمريكا الوسطى واللاتينية، بعيدا عن الاقتصادات المماثلة مثل الهند وكينيا والبرازيل من حيث الشمول المالي، بالرغم من وصول المئات من شركات التكنولوجيا المالية “المؤيدة للإدماج” إلى المكسيك منذ عام 2016، والتي توفر طرقا أسهل للتسجيل أو الخدمات المصرفية المجانية.

 

وحسب العديد من الخبراء، فإن مبتكري التكنولوجيا المالية يوفرون حاليا فرصا ذات جذب كبير للمعاملات المالية الرقمية ولكافة الفئات، علما بأن التكنولوجيا المالية تستهدف في المقام الأول المجتمعات الحضرية والغنية في أمريكا اللاتينية والوسطى قياسا بالمجتمعات القروية أو الفقيرة.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...